خطبة الجمعةالحياة والمجتمع

خطبة الجمعة القادمة : أفضل أعمال العشر الأول من ذي الحجة

خطبة الجمعة القادمة بعنوان أفضل أعمال العشر الأول من ذي الحجة هو ما سنقدمه لكم خلال هذا المقال، حيث نقدم لكم خطب الجمعة القادمة بشكل مستمر وأسبوعي، ونقدم لكم نمماذج مختلفة لخطبة الجمعة بشكل مفصل وبجميع الصيغ المتاحة للتحميل، حيث سنقدم لكم موضوع خطبة الجمعة لهذا الأسبوع حسب ما تم تحديده من قبل وزارة الأوقاف عن أفضل أعمال العشر الأول من ذي الحجة بقلم الشيخ محمد علي رزق ويمكنكم تحميل الخطبة بصيغ متعددة وبشكل سريع.

خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف pdf

حددت وزارة الأوقاف خطبة الجمعة لهذا الأسبوع بعنوان أفضل أعمال العشر الأول من ذي الحجة ولذلك سنقدم لكم ملف يحتوي على نموذج مفصل لخطبة الجمعة القادمة لمساعدة السادة الأئمة على الالتزام بمضمون خطبة الجمعة وعدم مخالفتها، حيث تسعى وزارة الاوقاف المصرية الى توحيد خطبة الجمعة بشكل أسبوعي في جميع المساجد لتكون خطب الجمعة شاملة لجميع الموضوعات خلال العام وتحقيق النفع الأكبر من هذه الخطب.

يمكنكم تحميل خطبة الجمعة القادمة محمد علي رزق pdf مكتوبة من هنا.

خطبة الجمعة القادمة محمد علي رزق pdf مكتوبة

يمكنكم الحصول على نص خطبة الجمعة بسهولة من خلال الضغط على زر “من هنا” الموجود في المقال والاستفادة من نموذج الخطبة لهذا الأسبوع بقلم الشيخ محمد علي رزق ويمكنكم طباعة الخطبة واستخدامها بدون وجود مشكلة في حقوق النشر، حيث اننا نقدم هذه الخطب بشكل مجاني للسادة الأئمة وزوار موقع الشامل.

خطبة الجمعة القادمة مكتوبة

نص خطبة الجمعة بعنوان: أفضل أعمال العشر الأول من ذي الحجة

الحمد لله رب العالمين, وأشهد أن لا إله إلا الله وليُّ الصالحين, وأشهد أنَّ سيدَنا محمدا خاتمُ الأنبياءِ والمرسلين,    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ“.

أما بعد, فإن شهر ذي الحجة من الأشهر الحُرم التي قال الله فيها: “إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ”.  التوبة (36).

وخطبَ النبي في حجَّتِهِ فقالَ: “إنَّ الزَّمانَ قَدِ اسْتَدارَ كَهَيْئَتِهِ يَومَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرْضَ، السَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثٌ مُتَوالِياتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وذُو الحِجَّةِ، والمُحَرَّمُ، ورَجَبُ، مُضَرَ الذي بيْنَ جُمادى، وشَعْبانَ”.  رواه البخاري عن أبي بكرة نفيع بن الحارث

وللعشر الأوائل من ذي الحجة فضلٌ عظيم, دفع العلماءَ للمقارنة بينها وبين العشر الأواخر من رمضان, فرأى المحققون من أهل العلم أن العشرَ الأواخرَ من رمضانَ أفضلُ من جهة الليل؛ لأن فيها ليلةَ القدر، والعشر الأول من ذي الحجة أفضلُ من جهة النهار؛ لأن فيها يومَ عرفة ويومَ النحر, وهما أفضل أيام الدنيا, وقد اجتهد العلماء لمعرفة سبب تفضيلها, ومنهم الحافظ ابن حجر حيث قال في الفتح: والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ولا يتأتى في غيره.

ومن فضائل عشر ذي الحجة, أنها:

أيامٌ أقسم الله عز وجل بها: حيث قال: “والفَجرِ وليالٍ عشر”, والليالي العشر عند جمهور المفسرين هي عشر ذي الحجة, وهذا القَسَم يدل على فضلها وشرفها؛ فالله عز وجل لا يقسم إلا بعظيم.

وهي الأيام المعلومات في رأي جماعة من أهل العلم: قال تعالى: “ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام” والمعنى: وكي يذكروا اسم الله على ما رزقهم من الهدايا والبُدْن التي أهدوها من الإبل والبقر والغنم، في أيام معلومات، وهنّ أيام التشريق في قول بعض أهل التأويل, وفي قول بعضهم أيام العَشْر, وفي قول بعضهم: يوم النحر وأيام التشريق.

وهي أفضل أيام الدنيا: فعن جابر بن عبد الله, أن النبي قال: “أفضلُ أيّامِ الدُّنيا العشرُ يعني عشرَ ذي الحجَّةِ قيل ولا مثلُهنَّ في سبيلِ اللهِ قال ولا مثلُهنَّ في سبيلِ اللهِ إلّا رجلٌ عفَّر وجهَه بالتُّرابِ”.         الترغيب والترهيب بإسناد حسن

فيها يوم التروية: وهو اليوم الثامن من ذي الحجة وهو اليوم الأول من أيام الحج حيث يقيم الحجاج بمنى حتى الخروج منها صبيحة يوم التاسع للموقف العظيم بعرفة, وسُمي بذلك؛ لأنهم كانوا يتَرَوَّوْن يتزودون بحمل الماء معهم من مكة إلى عرفات ويَسْقُون ويستقُون وقيل غير ذلك ويسمى أيضا يوم النَّقلة لأن الناس يُنقَلون فيه من مكة إلى مِنى

فيها يوم عرفة: الذي قال النبي فيه: «الحَجّ عَرَفةٌ – أوْ عَرَفاتٌ – فمَنْ أَدْرَكَ عَرَفةَ قبلَ طُلوعِ الفَجْرِ فقد أَدْرَكَ الحَجَّ، أيّامُ مِنًى ثلاثٌ: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣]». الحاكم في المستدرك

وعن عمر بن الخطاب أنَّ رَجُلًا، مِنَ اليَهُودِ قالَ له: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، آيَةٌ في كِتابِكُمْ تَقْرَؤُونَها، لو عَلَيْنا مَعْشَرَ اليَهُودِ نَزَلَتْ، لاتَّخَذْنا ذلكَ اليومَ عِيدًا. قالَ: أيُّ آيَةٍ؟ قالَ: ﴿اليومَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ علَيْكُم نِعْمَتي ورَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] قالَ عُمَرُ: قدْ عَرَفْنا ذلكَ اليَومَ، والمَكانَ الذي نَزَلَتْ فيه على النبيِّ ، وهو قائِمٌ بعَرَفَةَ يَومَ جُمُعَةٍ.    رواه البخاري ومسلم

وعن عائشةَ أمِّ المؤمنين أن النبي قال: “ما مِن يَومٍ أَكْثَرَ مِن أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فيه عَبْدًا مِنَ النّارِ، مِن يَومِ عَرَفَةَ، وإنَّه لَيَدْنُو، ثُمَّ يُباهِي بهِمُ المَلائِكَةَ، فيَقولُ: ما أَرادَ هَؤُلاءِ؟  رواه مسلم

وعن أبي هريرة أن النبي قال: “إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ لَيباهي الملائِكَةَ بأَهْلِ عرفاتٍ يقولُ انظروا إلى عبادي شُعثًا غُبرًا”.   رواه أحمد بإسناد صحيح

فيها يوم النحر: وهو أعظم أيام العام لقوله : (إنَّ أَعظَمَ الأيّامِ عنْدَ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ القَرِّ). – قالَ عيسى: قالَ ثَوْرٌ: وهو اليَوْمُ الثّاني …).  رواه أبو داود

وقال النبي ﷺ: “ يومُ عرفةَ ويومُ النَّحرِ وأيّامُ التَّشريقِ عيدُنا أهلَ الإسلامِ وهي أيّامُ أكلٍ وشربٍ”.    أخرجه أبو داود

 وهو يوم الحج الأكبر, حيث قال تعالى: “وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ”.    التوبة (3)

وسُمي بذلك؛ لأن أكثر أعمال الحج تكون فيه, ففيه يرمي الحجاج جمرة العقبة, ويبدءون التكبير, وفيه تذبح الأضاحي والهدايا, ويحلق الحجاج رءوسهم, ويحلون من إحرامهم, ويطوفون بالبيت, ويسعون بين الصفا والمروة.

وعن أبي بكرة نفيع بن الحارث, قال: خَطَبَنا النبيُّ يَومَ النَّحْرِ، قالَ: أتَدْرُونَ أيُّ يَومٍ هذا؟، قُلْنا: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، فَسَكَتَ حتّى ظَنَنّا أنَّه سَيُسَمِّيهِ بغيرِ اسْمِهِ، قالَ: أليسَ يَومَ النَّحْرِ؟ قُلْنا: بَلى، قالَ: أيُّ شَهْرٍ هذا؟، قُلْنا: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، فَسَكَتَ حتّى ظَنَنّا أنَّه سَيُسَمِّيهِ بغيرِ اسْمِهِ، فَقالَ أليسَ ذُو الحَجَّةِ؟، قُلْنا: بَلى، قالَ أيُّ بَلَدٍ هذا؟ قُلْنا: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، فَسَكَتَ حتّى ظَنَنّا أنَّه سَيُسَمِّيهِ بغيرِ اسْمِهِ، قالَ أليسَتْ بالبَلْدَةِ الحَرامِ؟ قُلْنا: بَلى، قالَ: فإنَّ دِماءَكُمْ وأَمْوالَكُمْ علَيْكُم حَرامٌ، كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، إلى يَومِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، ألا هلْ بَلَّغْتُ؟، قالوا: نَعَمْ، قالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشّاهِدُ الغائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أوْعى مِن سامِعٍ، فلا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ.  رواه البخاري

فضل العمل في عشر ذي الحجة: من أعظم ما ورد في فضل العمل الصالح في هذه العشر قول النبي : (ما من أيّامٍ العملُ الصّالحُ فيها أحبُّ إلى اللَّهِ من هذِهِ الأيّامِ يعني العَشرَ قالوا يا رسولَ اللَّهِ ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ قالَ ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ إلّا رجلٌ خرجَ بنفسِهِ ومالِهِ فلم يرجِع من ذلِكَ بشيءٍ).  الراوي: عبدالله بن عباس, أخرجه ابن ماجه واللفظ له، وأخرجه البخاري باختلاف يسير

من الأعمال الصالحة في هذه العشر: أعظم شيء يتقرب به العبد إلى ربه الفرائض, والاجتهاد في النوافل سبب لنيل محبة الله, قال الله في الحديث القدسي: “مَن عادى لي وَلِيًّا فقَدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ، وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بشَيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الَّذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وما تَرَدَّدْتُ عن شَيءٍ أنا فاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن نَفْسِ المُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ المَوْتَ، وأنا أكْرَهُ مَساءَتَهُ”.  رواه البخاري عن أبي هريرة

وأوجب الواجبات تحقيق التوحيد, فعن معاذ بن جبل قال: “كُنْتُ رِدْفَ النبيِّ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ على حِمارٍ يُقالُ له عُفَيْرٌ، فقالَ: يا مُعاذُ، هلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ على عِبادِهِ، وما حَقُّ العِبادِ على اللَّهِ؟، قُلتُ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: فإنَّ حَقَّ اللَّهِ على العِبادِ أنْ يَعْبُدُوهُ ولا يُشْرِكُوا به شيئًا، وحَقَّ العِبادِ على اللَّهِ أنْ لا يُعَذِّبَ مَن لا يُشْرِكُ به شيئًا، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ أفَلا أُبَشِّرُ به النّاسَ؟ قالَ: لا تُبَشِّرْهُمْ، فَيَتَّكِلُوا”.  رواه البخاري ومسلم

ومن أجل الاعمال الصالحة في هذه العشرالحج لمن استطاع إليه سبيلا؛ فهو أحد أركان الإسلام قال تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران:97]

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال: “بُنِيَ الإسْلامُ على خَمْسٍ: شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضانَ”.  رواه البخاري ومسلم

ومن فضل الله علينا أن العبد يؤجر بنيته الصالحة, فمَن تاقت نفسُه للحج ولم يتمكن لعدم استطاعته لا يحرم الأجر.

قال النبي : ” ثلاثةٌ أقسِمُ عليْهنَّ وأحدِّثُكم حديثًا فاحفظوهُ قالَ ما نقصَ مالُ عبدٍ من صدقةٍ ولا ظلِمَ عبدٌ مظلمةً فصبرَ عليْها إلّا زادَهُ اللَّهُ عزًّا ولا فتحَ عبدٌ بابَ مسألةٍ إلّا فتحَ اللَّهُ عليْهِ بابَ فقرٍ أو كلمةً نحوَها وأحدِّثُكم حديثًا فاحفظوهُ فقالَ إنَّما الدُّنيا لأربعةِ نفرٍ عبدٍ رزقَهُ اللَّهُ مالًا وعلمًا فَهوَ يتَّقي ربَّهُ فيهِ ويصلُ فيهِ رحمَهُ ويعلمُ للَّهِ فيهِ حقًّا فَهذا بأفضلِ المنازلِ وعبدٍ رزقَهُ اللَّهُ علمًا ولم يرزقْهُ مالًا فَهوَ صادقُ النِّيَّةِ يقولُ لو أنَّ لي مالًا لعملتُ بعملِ فلانٍ فَهوَ بنيَّتِهِ فأجرُهما سواءٌ وعبدٍ رزقَهُ اللَّهُ مالًا ولم يرزقْهُ علمًا يخبطُ في مالِهِ بغيرِ علمٍ لا يتَّقي فيهِ ربَّهُ ولا يصِلُ فيهِ رحمَهُ ولا يعلمُ للَّهِ فيهِ حقًّا فهو بأخبَثِ المنازلِ وعبدٍ لم يرزقْهُ اللَّهُ مالًا ولا علمًا فَهوَ يقولُ لو أنَّ لي مالًا لعملتُ فيهِ بعملِ فلانٍ فَهوَ بنيَّتِهِ فوزرُهما سواءٌ“.   رواه الترمذي عن أبي كبشة الأنماري

وعن أنس بن مالك أنَّ رَسولَ اللَّهِ رَجَعَ مِن غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنا مِنَ المَدِينَةِ، فقالَ: “إنَّ بالمَدِينَةِ أقْوامًا، ما سِرْتُمْ مَسِيرًا، ولا قَطَعْتُمْ وادِيًا إلّا كانُوا معكُمْ، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، وهُمْ بالمَدِينَةِ؟ قالَ: وهُمْ بالمَدِينَةِ، حَبَسَهُمُ العُذْرُ“.  البخاري

 وصدق من قال:     يا سائرين إلى البيت العتيق لقد … سرتم جسوما وسرنا نحن أرواحا

                             إنا أقمنا على عذر وقد رحلوا   …  ومن أقام على عذر كمن راحا

أما من أعرض عن القيام بهذا الركن رغم استطاعته فهو على خطر عظيم.

والحج سبب لمغفرة الذنوب, روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن النبي قال: “مَن حَجَّ هذا البَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ، ولَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كما ولَدَتْهُ أُمُّهُ”.

حَضَرْنا عَمْرَو بنَ العاصِ، وهو في سِياقَةِ المَوْتِ، يَبَكِي طَوِيلًا، وحَوَّلَ وجْهَهُ إلى الجِدارِ، فَجَعَلَ ابنُهُ يقولُ: يا أبَتاهُ، أما بَشَّرَكَ رَسولُ اللهِ بكَذا؟ أما بَشَّرَكَ رَسولُ اللهِ بكَذا؟ قالَ: فأقْبَلَ بوَجْهِهِ، فقالَ: إنَّ أفْضَلَ ما نُعِدُّ شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ، إنِّي قدْ كُنْتُ على أطْباقٍ ثَلاثٍ، لقَدْ رَأَيْتُنِي وما أحَدٌ أشَدَّ بُغْضًا لِرَسولِ اللهِ مِنِّي، ولا أحَبَّ إلَيَّ أنْ أكُونَ قَدِ اسْتَمْكَنْتُ منه، فَقَتَلْتُهُ، فلوْ مُتُّ على تِلكَ الحالِ لَكُنْتُ مِن أهْلِ النّارِ، فَلَمّا جَعَلَ اللَّهُ الإسْلامَ في قَلْبِي أتَيْتُ النبيَّ ، فَقُلتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلأُبايِعْكَ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ، قالَ: فَقَبَضْتُ يَدِي، قالَ: ما لكَ يا عَمْرُو؟ قالَ: قُلتُ: أرَدْتُ أنْ أشْتَرِطَ، قالَ: تَشْتَرِطُ بماذا؟ قُلتُ: أنْ يُغْفَرَ لِي، قالَ: أما عَلِمْتَ أنَّ الإسْلامَ يَهْدِمُ ما كانَ قَبْلَهُ؟ وأنَّ الهِجْرَةَ تَهْدِمُ ما كانَ قَبْلَها؟ وأنَّ الحَجَّ يَهْدِمُ ما كانَ قَبْلَهُ؟ وما كانَ أحَدٌ أحَبَّ إلَيَّ مِن رَسولِ اللهِ ، ولا أجَلَّ في عَيْنِي منه، وما كُنْتُ أُطِيقُ أنْ أمْلأَ عَيْنَيَّ منه إجْلالًا له، ولو سُئِلْتُ أنْ أصِفَهُ ما أطَقْتُ؛ لأَنِّي لَمْ أكُنْ أمْلأُ عَيْنَيَّ منه، ولو مُتُّ على تِلكَ الحالِ لَرَجَوْتُ أنْ أكُونَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ، ثُمَّ ولِينا أشْياءَ ما أدْرِي ما حالِي فيها، فإذا أنا مُتُّ فلا تَصْحَبْنِي نائِحَةٌ، ولا نارٌ، فإذا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرابَ شَنًّا، ثُمَّ أقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ ما تُنْحَرُ جَزُورٌ ويُقْسَمُ لَحْمُها، حتّى أسْتَأْنِسَ بكُمْ، وأَنْظُرَ ماذا أُراجِعُ به رُسُلَ رَبِّي.      صحيح مسلم

ومن الأعمال الصالحة في هذه العشر التوبة إلى الله:

فالتوبة سبيل الفلاح, والإعراض عنها خسران, قال تعالى: “وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون”. 

والله – عز وجل – يكرم التائبين فيبدل سيئاتهم حسنات, قال تعالى: “إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا”.     الفرقان

وكان نبينا المعصوم يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم الواحد عشرات المرات, فقد روى البخاري عن أبي هريرة أن النبي   قال: “واللَّهِ إنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وأَتُوبُ إلَيْهِ في اليَومِ أكْثَرَ مِن سَبْعِينَ مَرَّةً”.

ومن الاعمال الصالحة في هذه العشر سلامة القلب من الرياء والكبر وترك البغضاء والحسد والتدابر والقطيعة

قال تعالى: “يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم”.

وقال النبي: “إنَّ أخوَفَ ما أخافُ عليكمُ الشِّركُ الأصغَرُ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وما الشِّركُ الأصغَرُ؟ قال: الرياءُ، يَقولُ اللهُ لهم يومَ يُجازي العبادَ بأعمالِهم: اذهَبوا على الذين كنتم تُراؤونَ في الدنيا، فانظُروا، هل تَجِدونَ عندَهم جَزاءً”.  الراوي: محمود بن لبيد • شعيب الأرنؤوط، تخريج شرح السنة (٤١٣٥) • إسناده قوي

قال النَّبيِّ فيما يَحْكي عنْ رَبِّه عزَّ وجلَّ، قالَ: «الكِبْرياءُ رِدائي، فَمَنْ نازعَني رِدائي قَصَمْتُهُ».  المستدرك

وقال عليه الصلاة والسلام: “لا تَحاسَدُوا، ولا تَناجَشُوا، ولا تَباغَضُوا، ولا تَدابَرُوا، ولا يَبِعْ بَعْضُكُمْ على بَيْعِ بَعْضٍ، وكُونُوا عِبادَ اللهِ إخْوانًا. المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ، لا يَظْلِمُهُ، ولا يَخْذُلُهُ، ولا يَحْقِرُهُ. التَّقْوى هاهُنا. ويُشِيرُ إلى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرّاتٍ. بحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحْقِرَ أخاهُ المُسْلِمَ. كُلُّ المُسْلِمِ على المُسْلِمِ حَرامٌ؛ دَمُهُ، ومالُهُ، وعِرْضُهُ”.         رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة

ومن الأعمال الصالحة التي يجب الحفاظ عليها في هذه العشر المحافظة على الصلاة, قال تعالى: ” إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا”.

وقال النبي : “أَرَأَيْتُمْ لو أنَّ نَهْرًا ببابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ منه كُلَّ يَومٍ خَمْسَ مَرّاتٍ، هلْ يَبْقى مِن دَرَنِهِ شيءٌ؟ قالوا: لا يَبْقى مِن دَرَنِهِ شيءٌ، قالَ: فَذلكَ مَثَلُ الصَّلَواتِ الخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بهِنَّ الخَطايا”.   رواه البخاري عن أبي هريرة

ومن الأعمال الصالحة الإكثار من ذكر الله وتلاوة القرآن: روى الطبراني بإسناد جيد أن النبي قال: “ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إلى الله العمل فيهن من أيام العشر فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير”.

قال الإمام البخاري: كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما, وقال: وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرا, وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعا.

وعن أبي الدرداء, أن النبي قال: “ألا أُنبِّئكم بخيرِ أعمالِكم، وأزكاها عند مليكِكم، وأرفعِها في درجاتِكم، وخيرٌ لكم من إنفاقِ الذهبِ والوَرِقِ، وخيرٌ لكم من أن تلْقَوا عدوَّكم، فتضرِبوا أعناقَهم، ويضربوا أعناقَكم؟ ذكرُ اللهِ“.       أخرجه الترمذي, وابن ماجه، وأحمد

وروى الترمذي عن ابن مسعود أن النبي قال: “من قرأ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها، لا أقول الم حرفٌ ولكن: ألِفٌ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرفٌ“.

ومن الأعمال الصالحة الصيام في هذه العشر بشكل عام وصيام يوم عرفة بشكل خاص, في المسند أن النبي قال له رَجُلٌ: أرَأَيتَ صيامَ عَرَفةَ؟ قال: أحتسِبُ عندَ اللهِ أنْ يُكفِّرَ السَّنةَ الماضيةَ والباقيةَ، قال: يا رسولَ اللهِ، أرَأَيتَ صَومَ عاشوراءَ؟ قال: أحتسِبُ عندَ اللهِ أنْ يُكفِّرَ السَّنةَ. الراوي أبو قتادة الحارث بن ربعي, أخرجه مسلم مطولاً

ومن الأعمال الصالحة التصدق  على الفقراء والمحتاجين: قال تعالى: “وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ”.     سورة المنافقون (10)

عن أبي هريرة أن النبي قال: “ما تَصَدَّقَ أحَدٌ بصَدَقَةٍ مِن طَيِّبٍ، ولا يَقْبَلُ اللَّهُ إلَّا الطَّيِّبَ، إلَّا أخَذَها الرَّحْمَنُ بيَمِينِهِ وإنْ كانَتْ تَمْرَةً فَتَرْبُو في كَفِّ الرَّحْمَنِ حتّى تَكُونَ أعْظَمَ مِنَ الجَبَلِ كما يُرَبِّي أحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، أوْ فَصِيلَهُ”.  أخرجه البخاري، ومسلم

أيها المسلمون الكرام, يستحب لمن نوى الأضحية أن يمسك عن شعره وأظفاره حيث قال النبي : “إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره”.  رواه مسلم عن أم سلمة

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا حج بيته الحرام وأن يتقبل منا صالح الأعمال وأن يرزقنا الإخلاص والتوفيق والقبول, اللهم اجعل بلاد المسملين آمنة مطمئنة واحفظها من كل مكروه وسوء.

خطبة الجمعة القادمة pdf مكتوبة

وإلى هنا نكون قد انتهينا من تقديم خطبة الجمعة القادمة مكتوبة ويمكنكم الاستعانة بالأزرار الموجودة بالأسفل لتتمكنوا من تحميل خطبة الجمعة القادمة pdf و Word ويمكنكم متابعة موقع الشامل باستمرار للحصول على نماذج متعددة لنص خطبة الجمعة بشكل أسبوعي حسب الموضوع المحدد من قبل وزارة الأوقاف المصرية.

تحميل الخطبة

مواضيع يبحث عنها الأشخاص

  • خطبة الجمعة القادمة محمد حرز
  • خطبة الجمعة القادمة خالد بدير
  • خطبة الجمعة القادمة مكتوبة
  • خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف pdf
  • خطبة الجمعة مكتوبة pdf
  • خطبة الجمعة القادمة محروس حفظي
  • خطبة الجمعة القادمة خالد بدير pdf
  • خطبة الجمعة القادمة خالد بدير مكتوبة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى